"مؤتمر الإسكان العربي" يناقش آليات تطبيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص

التاريخ الهجري

الأحد 27 ذو القعدة 1438 الموافق أغسطس 20, 2017

أنت هنا

"مؤتمر الإسكان العربي" يناقش آليات تطبيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص

1438/3/22
مؤتمر الإسكان العربي

انطلقت اليوم (الأربعاء) جلسات مؤتمر الإسكان العربي الرابع، وذلك بمدينة الرياض، وناقشت أوراق العمل دور أصحاب القرار في مجال الشراكة في الإسكان، وآليات تطبيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص. كما عرض خبراء سعوديون جابناً من مبادرات وزارة الإسكان ودورها في تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وتضمنت الجلسة الأولى من المؤتمر التي حملت عنوان: "دور أصحاب القرار في مجال الشراكة في الإسكان"، عرضاً لورقة عمل بعنوان "تجربة إشراك القطاع الخاص في مشاريع المؤسسة العامة للرعاية السكنية بالكويت، قدمها المهندس ناصر بن عادل خريبط، تحدث فيها عن اتجاه المؤسسة خلال خطط تنميتها لتطوير مشاريعها السكنية، بهدف توفير السكن في مناطق خارج نطاق المناطق الحضرية، واهتمامها بتكامل تلك المشاريع واحتوائها على الخدمات اللازمة من خلال إنشاء مدن حديثة متطورة ومتكاملة.
وتحدث عائض بن عبدالله الوبري عضو مجلس الإدارة بالغرفة التجارية الصناعية بالرياض رئيس اللجنة العقارية، عن جهود المملكة العربية السعودية في تنمية قطاع الإسكان ومنحه الأولوية من خلال الخطط الاستراتيجية القصيرة والطويلة الأمد، مشيراً إلى أن مشكلات الإسكان تشمل ثلاثة محاور؛ أولها الأرض بموقعها وخدماتها، وثانيها التطوير وعلاقة المطورين والبناء الفردي والمقاولين وأنظمة البناء وتوفر المواد، وثالثها التمويل.

وأوضحت المهندسة إســـتبرق صباح عبد الرضـــا من وزارة الإعمار والإسكان والبلديات والأشغال العامة بالعراق، أن هدف ورقة العمل "إمكانية تطبيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص وفق سياسة الإسكان الوطنية في العراق"، هو تعزيز إيجابيات المشاركة والعمل على تذليل المعوقات وزيادة دور القطاع الخاص في عملية إنتاج الوحدات السكنية.
وقدم عز الدين أبو طه من اتحاد جمعيات الإسكان التعاونية بفلسطين ورقة عمل بعنوان: "دور اصحاب القرار وكافة الأطراف المعنية في تحقيق الرؤى الوطنية في مجال الإسكان التعاوني"، يطرح فيها منظوراً فلسطينياً لتحقيق الرؤى الوطنية في مجال الإسكان، برفع شعار الشراكة مع القطاع التعاوني للاسكان القائم على العدالة والعمل الجماعي المنظم، من خلال استعراض تجربة اتحاد جمعيات الإسكان التعاونية في تطوير وتبني نموذج إسكان تعاوني تحت تسمية "الصمود والكرامة".

وفي ورقة عمل "مشاركة القطاع الخاص في التمويل الإسكاني في العراق بين الواقع .. وتطلعات المستقبل"، أوضح مظفر فاضل علوان الجمیلي من العراق، آثار مشكلة العجز السكني والحاجة السكنية المتراكمة، والأسباب التي أدت إليها؛ مثل ضعف أداء مؤسسات التمويل الإسكاني الناتج من قصور المصادر التمويلية العراقية، ومحدودية الموارد المالية اللازمة لتغطية احتياجات سوق السكن، وعدم فعالية ومشاركة القطاع الخاص في هذا المجال.

وقدم الدكتور أحمد عبدالكريم أحمد سليمان من جامعة الإمام محمد بن سعود الاسلامية بالرياض، ورقة عمل بعنوان: "ثنائية الملاءمة والتيسير تحليل لمعضلة عربية في الإسكان والدور التشاركي بين القطاعين العام والخاص لاستراتيجية السياسات والحلول"، يشرح فيها مشكلة غياب مزدوج للملاءمة والتيسير؛ أي ملاءمة المنتج من مشاريع إسكانية لمستخدمي السكن الميسر من جانب، وتيسير امتلاك هذا السكن من الجانب الآخر.
وفي ورقة عمل من الجلسة الثالثة عن "تجربة وزارة الأشغال العامة والطرق في مجال الإسكان الميسر لذوي الدخل المحدود والرؤى المستقبلية لتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص"، تحدث وكيل الوزارة المساعد لقطاع الإسكان في اليمن المهندسة ياسمين محمد أحمد العواضي، عن وضع الإسكان خلال العقود الثلاثة الماضية وما واجهته الدولة من تعثرات في توفير السكن للمواطن اليمني، وأسباب تفاقم مشكلة السكن، كما استعرض تجربة ناجحة للقطاع الخاص الذي ساعد في تخفيف جزء لا بأس به من مشكلة الإسكان في مدينة عدن.

وأوضحت المهندسة نفيسة محمود هاشم مستشار الوزير لشؤون قطاع الإسكان والمرافق بمصر في ورقة عمل بعنوان: "الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتطوير قطاع الإسكان في جمهورية مصر العربية"، مجالات الشراكة في التخطيط العمراني، وإصدار التراخيص والإشراف على التنفيذ، وتنفيذ مشروعات الإسكان، مشيرةً إلى أن الشراكة في مجال التخطيط العمراني تتمثل في كون الهيئة العامة للتخطيط العمراني تعمل على قيد واعتماد الخبراء والاستشاريين والمكاتب الهندسية والاستشارية المتخصصة بصفتها جهاز الدولة المسؤول عن رسم السياسة العامة للتخطيط والتنمية العمرانية المستدامة، وتعهد إليهم بإعداد المخططات الاستراتيجية العامة والتفصيلية.
وانطلق الدكتور محمد عبدالعزيز عبدالحميد من قسم التخطيط العمراني بكلية الهندسة في جامعة الأزهر بمصر في ورقة عمل بعنوان: "آليات تطبيق منهج الشراكة بين الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص لتفعيل خطط الإسكان"، من فرضية أن الشراكة بين الأجهزة الحكومية والقطاع الخاص تحتاج إلى مجموعة من الآليات لتفعيلها وذلك بهدف تحقيق سياسات الإسكان والمشروعات التنموية في هذا المجال ما يسهم في تنفيذ مثل هذه المشروعات الإسكانية ويدعم ميزان المدفوعات للدولة ويحسن أداء المشروع ويرفع كفاءته.

وفي ورقة عمل "آليات تفعيل المشاركة مع القطاع الخاص في حل مشكلة الإسكان"، ألقى المهندس بهاء خميس يونس عبدالسلام من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة بوزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية بمصر، الضوء على الأطر المؤسسية لتحفيز الشراكة مع القطاع الخاص، وأن شراكة القطاعين العام والخاص تعتبر نموذجاً متطوراً لأنشطة الأعمال التي تساعد على زيادة استثمارات القطاع الخاص في مجالات النشاط الاقتصادي والاجتماعي كافة من أجل الوفاء باحتياجات المجتمع من السلع والخدمات بأساليب مستحدثة.

وشرح المهندس الاستشاري خالد عبدالعزيز عبدالفتاح الشافعي المدير العام بقطاع البحوث والدراسات والتخطيط الإقليمي بالهيئة العامة للتخطيط العمراني في وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية المصرية في ورقة عمل "أبعاد تبني الشراكة كخيار استراتيجي في مشاريع الإسكان.. رؤية تنموية في التجربة المصرية"، أهمية تحقيق الشراكة بين القطاعين العام والخاص كخيار استراتيجي للقطاعين في مشاريع الإسكان، وذلك من خلال مراجعة القوانين والتشريعات المنظمة لقطاع الإسكان ذات الصلة وصولا لمفاعيل جديدة للتنمية بما ينعكس على معيشة المواطنين.
وذكرت الباحثة المهندسة هبة سيف الإسلام عبدالفتاح معاون نائب رئيس الهيئة لقطاع التخطيط والمشروعات بمصر في ورقة عمل بعنوان "دور التشريعات في حل أزمة السكن وتحقيق خطط الإسكان مستقبلاً"، أن من أهم أسباب مشكلة الإسكان زيادة عدد السكان وضعف العائد الاستثماري ما يؤدي إلى هروب المستثمرين من مجال الإسكان، كما أن للظروف السياسية والعسكرية أكبر الأثر في إهمال مجال الإسكان والخدمات العامة والبنية الأساسية إضافة إلى ضعف القوة الشرائية، مع وجود نقاط الضعف في التشريعات الصادرة في مجال العمران، التي أدت إلى تضخم مشكلة الإسكان وتفاقمها عبر السنين.

 

مبادرات سعودية لتعزيز أداء القطاع العقاري

كما خصص مؤتمر الإسكان العربي الرابع، الجلسة الثانية من جلسات اليوم (الأربعاء} لعرض 4 من مبادرات وزارة الإسكان السعودية، التي تسهم إيجاباً في دعم الاستقرار في سوق الإسكان.
وفي ورقة عمل بعنوان: (مبادرات وزارة الإسكان ودورها في تفعيل الشراكة بين القطاعين العام والخاص "أ")، تطرق المشرف العام على برامج التمويل العقاري بوزارة الإسكان المهندس عبدالرحمن الذكير في ورقة عمل "برامج التمويل"، إلى أن الدولة أخذت على عاتقها طوال 40 عاماً مسؤولية إسكان المواطنين من خلال منح الأراضي وتوفير تمويل مجاني (قروض حسنة) للبناء من خلال تأسيس صندوق التنمية العقارية الذي أسهم بتمويل إنشاء أكثر من 900 ألف وحدة سكنية، وكان التمويل يأتي مباشرة من ميزانيات الصندوق على أن يسدد خلال فترة تصل إلى 25 عاماً، وكانت هذه الطريقة مناسبة في وقتها نظراً لمحدودية نشاط القطاع المصرفي إضافة إلى التعداد السكاني في ذلك الوقت.

وأكد أن وزارة الإسكان السعودية خرجت بالعديد من المبادرات مثل التمويل السكني المدعوم والذي على إثره سيكون دور الوزارة من خلال ذراعها التمويلي صندوق التنمية العقارية عقد شراكات مع الممولين العقاريين سواء كانوا بنوكاً أو شركات تمويل عقاري، والرهن الميسر والذي تمت الموافقة عليه من قبل المقام السامي بميزانية 5 مليارات ريال سنوياً وهو منتج يحصل على إثره المواطن على تمويل عقاري من القطاع المصرفي بنسبة 85% من قيمة الوحدة السكنية بدلاً من 70% مقابل ضمان نقدي يودع في حساب الممول العقاري يغطي فرق الـ 15% الإضافية المطلوبة كدفعة مقدمة، وضمانات قروض التمويل العقاري، إذ ستقدم الوزارة من خلال الصندوق ضمانات للمواطنين الذين لا يرغب القطاع المصرفي في التعامل معهم مثل ذوي الدخول المنخفضة وموظفي القطاع الخاص في الشركات المتوسطة والصغيرة ورواد الأعمال وكبار السن او المتقاعدين وغيرهم، ومبادرة التمويل السكني المدعوم ستكون متاحة لمستحقي صندوق التنمية العقارية، فهي أولى مبادرات الصندوق بعد صدور قرار مجلس الوزراء بتحويله لمؤسسة تمويلية، والذي على إثره سيكون دور الصندوق مكملاً وداعماً للتمويل العقاري بدلاً من التمويل المباشر الذي أثّر على نمو القطاع، والمبادرة الأخيرة تتمثل في تسنيد أو تصكيك القروض القائمة للوزارة والصندوق من خلال بيع الجزء القابل للتسنيد من محفظة القروض ومن شأن ذلك الحصول على التدفقات النقدية المستقبلية في الحال من خلال بيع هذه الصكوك للمستثمرين من لبنوك وصناديق التقاعد وشركات التأمين وغيرهم.

وفي ورقة العمل الثانية التي تحمل عنوان: "برنامج تطوير قدرات العاملين في القطاع الإسكاني"، يلقي المشرف العام على برنامج اتحاد الملاك وفرز الوحدات العقارية بوزارة الإسكان محمد بن فيصل بن معمر، الضوء على معنى اتحاد الملاك، مشيراً إلى أنه مجموعة من ملاك وشاغلي العقار يقوم على إدارة الأجزاء المشتركة للعقار بحيث يكون له شخصية معنوية مستقلة عن شخصية أعضائه ويسجل لدى وزارة الإسكان.

وبين الأهداف الرئيسية لاتحادات الملاك، بالقيام بأعمال إدارة الأجزاء المشتركة للعقار، واتخاذ الإجراءات المناسبة للحفاظ على سلامة العقار المشترك، وضمان حسن الانتفاع به بالشكل الصحيح، إضافة إلى الاهتمام بجمالية العقار ورونقه، والتمثيل المعنوي للملاك والدفاع عن حقوقهم وتمثيلهم أمام الهيئات الرسمية والمحاكم والإدارات العمومية في حدود أهداف الاتحاد، وحفظ وصيانة وإصلاح وحراسة الأجزاء المشتركة بين المالكين في نطاق الملكية المشتركة، مع إدارة الموارد المالية للمجالس بما يضمن الاستفادة القصوى من أموال الملاك وفق أهداف وغايات الاتحاد ولائحته الداخلية، وتعزيز الأمن الاجتماعي من خلال توثيق العلاقات الاجتماعية بين الملاك بما يكفل الحفاظ على حسن الجوار، وتشجيع العمل الجماعي، وحفظ الحقوق وفض النزاعات بين الملاك.
وفي ورقة عمل "الفرص الاستثمارية عبر شراكة القطاع العام والخاص في قطاع الإسكان بالمملكة العربية السعودية"، أشار المشرف العام على الاستثمار والتطوير العقاري بوزارة الإسكان نايف بن عبدالمحسن الرشيد إلى تعريف الشراكة، وأهدافها، وأهم التجارب الإقليمية والعالمية في هذا المجال، والتحديات، والحلول.
وذكرت ورقة العمل أن وزارة الإسكان كانت في السنوات الأولى من تأسيسها، تقوم بدور المطور والمقاول لبناء الوحدات السكنية، لتتطور بعد ذلك من منطلق استراتيجي لتصبح منظم للسوق وشريك للقطاع الخاص الذي سيتولى تصميم وبناء الوحدات السكنية على أسس ومعايير تضعها وتشرف عليها الوزارة، مما سيسهم في تخفيض التكاليف الحكومية، ورفع كفاءة القطاع الخاص، وخفض التكلفة النهائية للوحدة السكنية على المواطنين.

وأكد المشرف العام على برنامج رسوم الأراضي البيضاء المهندس محمد بن أحمد المديهيم في ورقة العمل الرابعة التي تحمل عنوان "برنامج فرض الرسوم على الأراضي البيضاء"، أن نظام فرض الرسوم على الأراضي البيضاء يخدم القطاعين العام والخاص بزيادة المعروض من الأراضي السكنية المطورة ما يوجد بيئة خصبة لزيادة المشاريع التطويرية.
وأوضح أهم أهداف النظام المتمثلة بزيادة المعروض من الأراضي المطورة بما يحقق التوازن بين العرض والطلب، وتوفير الأراضي السكنية بأسعار مناسبة، وحماية المنافسة العادلة، ومكافحة الممارسات الاحتكارية.
وتطرقت الورقة إلى أهم ملامح لائحة نظام رسوم الأراضي البيضاء، بعد أن أعلنت وزارة الإسكان البدء بتطبيق النظام في المدن الثلاث الأولى المستهدفة وهي الرياض وجدة وحاضرة الدمام، وتستهدف الوزارة في المرحلة الأولى للتطبيق الأراضي غير المطورة بمساحة 10 آلاف متر.